الاذن ام النفس…وايهما اغلى؟

الاذن والنفس والكيل بمكيالينلا يكاد ينقضي يوم الا وتطالعنا الصحف القومية والمعارضة بمقالة من مفكر مزعوم او كاتب مدفوع او لقاء مع احد الاشخاص ليهاجم فيه الاسلامين – التيار السلفي خصوصا لانه واجهة الفزاعة  الجديدة كما اشرت في مقالي السابق – وان لم يتوفر هذا او ذاك طالعونا بخبر عن سلفي صفع امرأة , او اراد اقامة حدا, او قطع اذنا او هدم ضريحا.
وكلها اخبار كما اتضح لاي متابع ملفقة يثبت براءة التيار الاسلامي منها بعد التحقيقات. ولا ننسى حادثة قطع الاذن الشهيرة التي عارضناها كلنا كمصريين, واعترضت عليها كل المؤسسات الرسمية والغير رسمية.
ولكن لنا مع هذه الحادثة وقفة فحادثة قطع الاذن  اتضح ان صاحب الحادثة “أيمن متري” حدث له هذا في عركة وانه مخطئ من ساسه لراسة وانها كويس انها ماكانتش رقبته, وقد وضح هذا الاستاذ بلال فضل في مقاله المنشور في “المصري اليوم” بعنوان “محمد حسان رئيسا للجمهورية!” بتاريخ 9/4/2011

ولكن حين حدثت الحادثة في اول الامر نشرها الاهرام بالبنط العريض في الصفحة الاولى , مانشيت اول. وما انفكت برامج التوك شو تمطرنا بخطر الاسلامين والسلفيين, وتتابعت المقالات يوما بعد يوم حتى اصبنا بالغثيان.

ثم خرجد شيخ الازهر معلقا ومعتذرا وموضحا ومعنفا للسلفين والتيارات الاسلامية المختلفة, واختلف الناس وصارت تعقد اللقائات والندوات من اجل المواطنة والحوار الوطني. ولكن حين بانت الحقيقة لم نسمع ولو صوت واحد, ولو معتذرا لمن اسئ لهم او موضحا خطاء المنهج الذي اتبع.

لماذا اقول هذا وهذه حادثة مر عليها مدة,  اقول هذا لانه منذ عدة ايام قام ثلاثة مسيحين بقتل اختهم التي اسلمت ومزقوها وخنقوا طفلها , لانها اسلمت , في جريمة لا توصف الا بانها طائفية من الدرجة الاولى, وبدافع اقامة الحد,وماذا كان رد الفعل ؟؟؟
رد الفعل كان صفرا,نشر الخبر على استحياء في جريدة اليوم السابع المشبوهة تحت عنوان”3 أشقاء يمزقون جسد سقيقتهم ويخنقون نجلها بأكتوبر” !!!! ومرة اخرى ببعض التفاصيل في الاهرام – ولكن طبعا ليس مانشيت الصفحة الاولى فكم تساوي روح مقابل اذن – وهل كان العنوان سيكون بنفس الكلمات والطريقة لو قلبت الاية؟؟

لم نرى مقالات تنهال منددة على رؤس المسيحين او غيرهم, ولا برامج توك شو تناقش وتحلل وتبلور وتستضيف خبراء ومحللين وعلماء وشيوخ وقساوسة …الخ

ولم نرى منظمات حقوق الانسان تخرج علينا بالميثاق العالمي لحقوق الانسان, ولا اي تنديد او اي تعليق من قبلها.

ولم نسمع كلاب العلمانية ينددون بايات القتل في الانجيل او بالبابا او بالدين المسيحي . (انا هنا لا اطالب بذلك ولكن هذا ماحدث مع الدين الاسلامي والمسلمين)

ولم نسمع اي تعليق من الكنيسة ولا البابا , وكان ما حدث لا يعنيه , وكانه حدث في جواتيملا وليس مصر.

حتى الازهر حامي حمى الاسلام والمسلمين, لم نسمع لشيخه ولا مفتيه صوتا!!!!!

فاين كل الابواق التي كانت تصدع وتصدع في قضية اذن متري –والتي ان صحت لا اقول ان يسكت عنها -, تلك الاصوات التي وضعت كل مسلم في قفص الاتهام وجعلته يريد الاعتذار لطوب الارض وكانه هو الذي قطع الاذن, ومالنا لا نسمعها في نفس ازهقت, وطفل قتل, بوحشية ودموية , لا اظن ان قطع اذن فرد ايا كان اقيم عند الله و عند الشعب المصري من قتل امرأة وطفلها ايا كانت ملتهما!!!

ام ان ازدواجية المعايير اصبحت حقيرة الى هذا الحد, لا ادري فعلا ما السبب الحقيقي وراء هذه الازدواجية القذرة من ابناء جلدتنا سوى انهم يحاولون متعمدين اظهار الاسلامين وكانهم المجرمين والقتلة, وان غيرهم برئ كالاطفال لا بيهش ولا ينش.

ماذا لو كان الخبر معكوسا, لو كانت التي قتلت قتلت لانها تنصرت , هل كانت ستسكت البرامج والاقلام والحناجر, ام كنا سنقراء في جميع الصحف “السلفيون يقيمون حد الردة على ام وطفلها الرضيع !!!!” او عناوين ساخرة من قبل “حتى الرضع لم يسلموا من الحدود”

فلعنة الله على عقل وقلم وسنان ولسان لا يسلط الا على الاسلام واهله والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون

Advertisements
  1. أضف تعليق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: