أرشيف لـ29 أبريل, 2011

الاذن ام النفس…وايهما اغلى؟

الاذن والنفس والكيل بمكيالينلا يكاد ينقضي يوم الا وتطالعنا الصحف القومية والمعارضة بمقالة من مفكر مزعوم او كاتب مدفوع او لقاء مع احد الاشخاص ليهاجم فيه الاسلامين – التيار السلفي خصوصا لانه واجهة الفزاعة  الجديدة كما اشرت في مقالي السابق – وان لم يتوفر هذا او ذاك طالعونا بخبر عن سلفي صفع امرأة , او اراد اقامة حدا, او قطع اذنا او هدم ضريحا.
وكلها اخبار كما اتضح لاي متابع ملفقة يثبت براءة التيار الاسلامي منها بعد التحقيقات. ولا ننسى حادثة قطع الاذن الشهيرة التي عارضناها كلنا كمصريين, واعترضت عليها كل المؤسسات الرسمية والغير رسمية.
ولكن لنا مع هذه الحادثة وقفة فحادثة قطع الاذن  اتضح ان صاحب الحادثة “أيمن متري” حدث له هذا في عركة وانه مخطئ من ساسه لراسة وانها كويس انها ماكانتش رقبته, وقد وضح هذا الاستاذ بلال فضل في مقاله المنشور في “المصري اليوم” بعنوان “محمد حسان رئيسا للجمهورية!” بتاريخ 9/4/2011

ولكن حين حدثت الحادثة في اول الامر نشرها الاهرام بالبنط العريض في الصفحة الاولى , مانشيت اول. وما انفكت برامج التوك شو تمطرنا بخطر الاسلامين والسلفيين, وتتابعت المقالات يوما بعد يوم حتى اصبنا بالغثيان.

ثم خرجد شيخ الازهر معلقا ومعتذرا وموضحا ومعنفا للسلفين والتيارات الاسلامية المختلفة, واختلف الناس وصارت تعقد اللقائات والندوات من اجل المواطنة والحوار الوطني. ولكن حين بانت الحقيقة لم نسمع ولو صوت واحد, ولو معتذرا لمن اسئ لهم او موضحا خطاء المنهج الذي اتبع.

لماذا اقول هذا وهذه حادثة مر عليها مدة,  اقول هذا لانه منذ عدة ايام قام ثلاثة مسيحين بقتل اختهم التي اسلمت ومزقوها وخنقوا طفلها , لانها اسلمت , في جريمة لا توصف الا بانها طائفية من الدرجة الاولى, وبدافع اقامة الحد,وماذا كان رد الفعل ؟؟؟
رد الفعل كان صفرا,نشر الخبر على استحياء في جريدة اليوم السابع المشبوهة تحت عنوان”3 أشقاء يمزقون جسد سقيقتهم ويخنقون نجلها بأكتوبر” !!!! ومرة اخرى ببعض التفاصيل في الاهرام – ولكن طبعا ليس مانشيت الصفحة الاولى فكم تساوي روح مقابل اذن – وهل كان العنوان سيكون بنفس الكلمات والطريقة لو قلبت الاية؟؟

لم نرى مقالات تنهال منددة على رؤس المسيحين او غيرهم, ولا برامج توك شو تناقش وتحلل وتبلور وتستضيف خبراء ومحللين وعلماء وشيوخ وقساوسة …الخ أقرأ باقي الموضوع »

Advertisements

أضف تعليق

اصحاب اللحى والفزاعة الجديدة

بعد قيام الثورة المصرية المزلزلة والسلمية والمجيدة في ان واحد, ثورة شعب مصر يوم 25 يناير, ونجاحها في دفع الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك للتخلي عن كرسيه,  اصيب النظام المباركي بالهلع, هذا النظام الذي بناه حسني مبارك على مدى ثلاثون عاما , معمقا اياه في جذور المجتمع , دافعا بافراده وسياساته في كل مكان مخترقا كل جهة وكل توجه, حتى أني لازعم ان هذا النظام لا تكاد توجد جهة او مؤسسة الا وقد تم اختراقها من قبله.

هذا النظام الذي اصابه الهلع يرفض ويحاول وسوف يحاول بكل طاقته ان يبقى , ولكن كيف البقاء وقد بداء افراد الشعب في التجمع كيد واحده, لقد فهم هذا النظام منذ زمن انه لا بقاء له الا باتباع السياسة التي اتبعها ونجح في اتباعها من سنين , وهي سياسة فرق تسد, بيئة الفوضى التي يستطيع العمل فيه ولا يحسن الا العمل بين جنباتها, هذه البيئة هي التي ستضمن له البقاء والاستمرار: ولكن كيف, كيف وصار المسلم يحمي المسيحي والمسيحي يحمي المسلم اثناء الصلاة, كيف والجماعة المحظورة لم تعد محظورة , كيف وقد قبل الكل الكل الى حد بعيد؟

[1]

لم يجد هذا النظام – او فلول النظام كما يطلق عليهم بدا من اعادة شق الصف, اعادة التفرقة بين الناس, اعادة شغل الناس بتوافه الامور وابعادهم عن الطريق الصحيح, ومن دلائل هذا وقائع حدثت بعد الثورة منها:

1-      اعادة شق الصف بين المسلمين والمسيحين: فكان حادث كنيسة اطفيح, ومحاولة اشعال الفتنة بين المسلمين والمسيحين من جديد, ودفع الاف من المسيحين الى الشارع في مظاهرات ,وقيام بعض الافراد بقطع الطرق – واني لا اظن انه لو تم التحقيق فيمن قاموا بقطع الطرق لتبين انهم من فلول النظام السابق او مدفوعون منهم – عن طريق الاعلام والتسخين بين الطرفين, ولكن شاء الله وانقلب السحر على الساحر وهدأت الفتنة. ولكن ما كادت تهدأ حتى بدؤا بداية جديدة.

2-      الاستفتاء: وانا هنا لا اعني ان فلول النظام وراء الاستفتاء , على الرغم مما يحيط بما تم بعد الاستفتاء من علامات استفهام عدة , مثل ورود مواد معدلة غير التي استفتي عليها في الاعلان الدستوري , وكون نعم افضت الى اعلان دستوري في اخر المطاف وهو ما اراده القائلون بلا من البداية.  وانما ما حدث من تقسيم الناس الى عدة فرق, فريق الذين قالوا لا : وضع فيه المسيحيون والليبراليون والعلمانيون. وفريق الذين قالوا نعم: وضع فيه السلفيون والراديكاليون والاخوان.
وانا ازعم انه من ساعتها هذا الصدع لم يلتئم , بل اصبح هناك حساسية شدية بين التيارات السياسية , واصبح هناك نقاش يدور بين الناس حتى الان لماذا قالوا لا او نعم!!!!

3-      شق الصف بين المسلمين انفسهم: فتهم حرق الاضرحة التي لصقت بالسلفيين, ومحاولة خلق النزاع بين الصوفيين من جهة والسلفيين والاخوان من جهة. وازعم انه حاليا يدبر لمحاولة خلق نزاع بين الازهر من جهة والسلفيين من جهة, وهذا احسه مما ينتشر على الانترنت من فيديوها تسئ لمفتي الجمهورية , ومقالات تكتب هنا وهناك.

كل هذه المحاولات وغيرها لم ولن تتوقف ويجب على ابناء الشعب المصري ان يكونوا من الوعي والتسامح حتى لا يقعوا في الفخ , وتحدث الفوضى التي بشر بها المخلوع حسني مبارك, حتى لا يقال للشعب والبسطاء ان عهد الفرعون كان خير الف مرة من اي عهد يليه. أقرأ باقي الموضوع »

2 تعليقان